المحقق البحراني
562
الحدائق الناضرة
وأما ما يدل على القول الأول فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن موسى بن بكر عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " قال : قال علي ( عليه السلام ) : المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة " . قيل : ( 2 ) المراد بالعدة هنا عدة الطهر ، أي لو حاضت بعد الخلع قبل الطلاق لم يجز بل ينتظر الطهر . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول ( عليهما السلام ) " قال : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها " . هذا ما حضرني من أخبار المسألة المذكورة . قال ثقة الاسلام في الكافي ( 4 ) : حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة أن جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا ، فقال جميل : ما تقول ؟ رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها ؟ فقال : نعم ، فقال لهم جميل : قوموا ، فقالوا : يا أبا علي ليس تريد يتبعها بالطلاق ؟ فقال : لا ، قال : وكان جعفر بن سماعة يقول : يتبعها الطلاق ما دامت في العدة ، ويحتج برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح . . نقل الرواية كما قدمناه . وقال الشيخ في التهذيبين ( 5 ) : الذي أعتمده في هذا الباب وأفتي به أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق ، وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 141 ذيل ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 490 ب 3 ح 1 وفيهما " ويتبعها الطلاق " . ( 2 ) القائل هو صاحب الوسائل - رحمه الله - . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 97 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ح 5 وفيه " ما دامت في عدة " . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 141 ح 9 وفيه اختلاف يسير . ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 97 .